السرخسي
17
شرح السير الكبير
وفى صفة أمته ( 1 ) : أناجليهم في صدورهم ، وسيوفهم على عواتقهم . وإليه أشار في قوله عليه السلام : " السيوف أردية الغزاة " . وفى حديث سفيان بن عيينة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة سيوف : سيف لقتال المشركين باشر به القتال بنفسه . وسيف لقتال أهل الردة كما قال تعالى { تقاتلونهم أو يسلمون } ( 2 ) فقاتل به أبو بكر رضي الله عنه ( 17 آ ) بعده في حق مانعي ( 3 ) الزكاة . وسيف لقتال أهل الكتاب والمجوس كما قال تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله . إلى أن قال : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ( 4 ) فقاتل به عمر رضي الله عنه . وسيف لقتال المارقين كما قال تعالى { فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله } ( 5 ) فقاتل به علي رضي الله عنه على ما روى عنه أنه قال : أمرت بقتال المارقين والناكثين ( 6 ) والقاسطين . وقوله بين يدي الساعة أي بالقرب من القيامة ( 7 ) . قال الله تعالى { اقترب الساعة } ( 8 ) وقيل في تفسير قوله ( 9 ) { فيم أنت من ذكراها } ( 10 ) فيم السؤال عن الساعة وأنت من أشراطها ؟ ومعنى قوله : وجعل رزقي تحت رمحي أو ظل رمحي ، قيل هذا كان في ابتداء الاسلام ( 11 ) كان الغازي إذا جنه الليل فركز رمحه عند قوم فعليهم أن يضيفوه ، فإن لم يفعلوا ذلك حتى أصبح كان متمكنا من أن يغرمهم ،
--> ( 1 ) ب " أمنه " ، ط ، ه " هذه الأمة " . ( 2 ) سورة الفتح ، 48 ، الآية 16 . ( 3 ) ب ، أ " مانع " . ( 4 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 29 . ( 5 ) سورة الحجرات ، 49 ، الآية 9 . ( 6 ) ب ، أ " الناكبين " . ( 7 ) ط ، ه " من قيام الساعة " . ( 8 ) سورة القمر ، 54 ، الآية 1 . ( 9 ) ط ، ه " في معنى قوله " . ( 10 ) سورة النازعات ، 79 ، الآية 43 . ( 11 ) ه ، ط " كان في الابتداء " . م - 2 السير الكبير